محمد بن جرير الطبري

67

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير ) * . يقول تعالى ذكره : ولما ورد موسى ماء مدين وجد عليه أمة يعني جماعة من الناس يسقون نعمهم ومواشيهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 20801 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وجد عليه أمة من الناس يسقون يقول : كثرة من الناس يسقون . 20802 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله أمة من الناس قال : أناسا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 20803 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : وقع إلى أمة من الناس يسقون بمدين أهل نعم وشاء . 20804 - حدثنا علي بن موسى وابن بشار ، قالا : ثنا أبو داود ، قال : أخبرنا عمران القطان ، قال : ثنا أبو حمزة عن ابن عباس ، في قوله : ولما ورد ماء مدين قال علي بن موسى : قال : مثل ماء جوبكم هذا ، يعني المحدثة . وقال ابن بشار : مثل محدثتكم هذه ، يعني جوابكم هذا . وقوله : ووجد من دونهم امرأتين تذودان يقول : ووجد من دون أمة الناس الذين هم على الماء ، امرأتين تذودان ، يعني بقوله : تذودان تحبسان غنمهما يقال منه : ذاد فلان غنمه وماشيته : إذا أراد شئ من ذلك يشذ ويذهب ، فرده ومنعه يذودها ذودا . وقال بعض أهل العربية من الكوفيين : لا يجوز أن يقال : ذدت الرجل بمعنى : حبسته ، إنما يقال